السيد هاشم البحراني
342
مدينة المعاجز
عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ( 1 ) ، عن حبيب السجستاني ( 2 ) ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قوله عز وجل { ثم دنا فتدلى . فكان قاب قوسين أو أدنى . فأوحى إلى عبده ما أوحى } ( 3 ) فقال لي : يا حبيب لا تقرأ هكذا ، اقرأ " ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده يعني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أوحى " . يا حبيب إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما افتتح له مكة ( 4 ) أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي - عليه السلام - معه . [ قال : ] ( 5 ) فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي . قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما ( 6 ) من السماء نور فأضاءت ( لهما ) ( 7 ) جبال مكة ، وخشعت أبصارهما . قال : ففزعا لذلك فزعا شديدا . قال : فمضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى ارتفع عن الوادي وتبعه علي - عليه السلام - ، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وآله - رأسه إلى السماء ، فإذا هو برمانتين على رأسه . قال : فتناولهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأوحى الله عز وجل إلى محمد :
--> ( 1 ) هو مالك بن عطية الأحمسي " أبو الحسين البجلي الكوفي " ثقة ، روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - له كتاب يرويه جماعة " رجال النجاشي " . ( 2 ) هو حبيب بن المعلي الخثعمي السجستاني ، عده الشيخ في أصحاب الصادقين - عليهما السلام - . ( 3 ) النجم : 8 . ( 4 ) في المصدر : لما فتح مكة . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : غشيهم . ( 7 ) ليس في المصدر .